السيد علي خان المدني الشيرازي
48
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )
إقباله ظلا مديدا ، واشتملت منه ترائبه على العقد الثمين ، وحلّ من كنفه المحوط بالحرم الأمين ، وأنار بصبح حسامه الأبيض ليل قتامه الأسود ، وجنى روض نصره الأخضر بأنامل وشيجه ( 1 ) الأسمر ، وأجرى نهر النجيع ( 2 ) الأحمر من وريد عدوّه الأزرق . ملك أفاض على البريّة جاهه * وأفاد أملاك البسيطة جاهها فتطاولت شرفا به لمّا ادّعته * مليكها ودعته شاهنشاهها لو شاء أن يمشي على جبهاتها * بسطت له فوق التراب جباهها فرد تفرّد عن شبيه في العلى * بصفات مجد لن ترى أشباهها يستحقر الوفد البحار إذا رأى * جدوى يديه ويس تقل مياهها كرم إذا جمد الغمام همى له * جود على السنة الجماد فماهها وجلت لسطوته النفوس وأنّه * ما زال يوسع عدله ارفاهها تغضي ( 3 ) العيون إذا تجلَّى هيبة * وتطيل ألسنة الرّجال سباهها ( 4 ) وتخرّ للأذقان ساجدة له * صيد الملوك إذا رأته تجاهها حتى إذا لثمت مواطئ نعله * وسم الفخار بلثمهنّ شفاهها يتأوّه الأعداء خيفة بأسه * وتراه أرباب التقى أوّاهها شكر الإله له إيالة خلقه * فالخلق شاكرة عليه الاهها أمين الله وابن أمينه ، مفيد اليسر بيساره ، واليمن بيمينه ، حائز مناقب الكمال وكمال المناقب ، صاعد مراقب ( 5 ) المعالي ومعالي المراقب ، إنسان العين وعين الإنسان ، القائم بوظيفتي : العدل والإحسان ، سلطان العالم بالإرث والاستحقاق ، نيّر سماء الملك المصون عن الكسوف والمحاق ، وارث الخلافة النبويّة كابرا عن كابر ،
--> ( 1 ) الوشيج : شجر الرماح وفي ( ج ) : وشيحه الأعمر . ( 2 ) النجيع من الدم ما كان بعد السواد . ( 3 ) ( الف ) : تفضى . ( 4 ) السباه كغراب : سكتة تأخذ الانسان . ( 5 ) ( الف ) مراتب .